حينمآ تلتف أحداث الحيآة بالإنسآن وتزدآد تعقيداً ، فإنه رؤيته لكل مآ حوله تشوبهآ الكثير من برآثين السلبية
فتعكر صفو فكره وتثقل قلبهُ وتزيده حٌزناً وهماً ، لذآ فإن التصرف الحكيم هو النظر نحو طريق واحد لاثاني له
( حسن الظن )
فهو بلسم للقلب وطُهراً لنفس ويقظةً لروحْ
*فقد علمتني الحيآة *
أن لاأكثر الفضول لمعرفة نوآيآ البشرْ
فدعي الخلق للخآلق ولتشغلي نفسك بمآ لديك في الوآقع
فحُسن الظن : هو أعظم العوآطف التي على الروح أن تتشربه حتى يمتزج بهآ فيكون لهآ نِعم الدوآء وأصل المنفعة في التعآمل مع البشر .
ومن وفقه الله لحسن الظن فقد جمع رآحة الدنيآ في قلبه وتخلص من أشّد العوآطف فتكآ بالقلوب
وهو إساء الظن بنوآيا البشر والغرق في أفكآر لاحقيقة لهآ ولاأصل ولا فصل لهآ .
ولكن على المؤمن أن يفرق مابين
( السذاجة وحسن الظن )
فسذاجة : قلة الوعي والإدراك لما حوله و المبالغة في حسن الظن بالأخرين وعدم الحذر.
وحسن الظن : التماس الخير في الناس مع الحذر .
والحيآة كفيلة بأن تُعلمك تلك المفآهيم فتراها بعين البصيرة وتحسن التعامل معها
لكن عليك باليقظة دوماً !
...
وفي تجوالي في النت وجدت مقالاً رأيت فيه جميل النصح ، وروعة الكلمة ، وصدق الحرف
أترككم معه لتتاملوا مقصده وتنآلوا ثمرهْ
...
ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد.
إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا...".
وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.
من الأسباب المعينة على حُسن الظن:
هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:
1) الدعاء:
فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.
2) إنزال النفس منزلة الغير:
فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].
3) حمل الكلام على أحسن المحامل:
هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً".
وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوى لله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير.
4) التماس الأعذار للآخرين:
فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.
وقال ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه.
إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:
تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم
5) تجنب الحكم على النيات:
وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.
6) استحضار آفات سوء الظن:
فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].
وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49].
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.
رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا، والحمد لله رب العالمين.
...
ولقدْ أتيت بهْ من موقع إسلام ويب للمقآلات ، فأوصيكم بهذا الموقع فلقد وجدت فيه
( مقالات تُنبت في القلب زهراً وورداً وتُعطر الرُوحَ عبيراً وأريجآ )








2 التعليقات:
مقالاتكِ ثرية جداً..
اليوم كانت أحدى طالبات القاعة كان درسها عن هذا الموضوع كان اختيارها للدرس موفق =)
أعجبتني عبارتكِ (*فقد علمتني الحيآة *
أن لاأكثر الفضول لمعرفة نوآيآ البشرْ
فدعي الخلق للخآلق ولتشغلي نفسك بمآ لديك في الوآقع)
،
،
وسوء الظن يعتبر من مسببات مرض الأكتئاب..عافانا الله منه
،
،
متابعه لكِ دوماً..دمتِ راقيه =)
مسآءك زهرة توليب ^^
آنستي أشكرك على كريمْ لطفك ورقة حرفكْ .
أخجلتني جدآ ..
ممتنه لك كثيراً .
أسأل الله أن ينفع بهذه المدونة .
دمتُ رآئعهْ
إرسال تعليق