الجمعة، يونيو 17

أفلآطون وأحاسيسهُ المُذهبة =)






يقول أفلاطون :
معرفة الذات هي معرفة الله ، معرفة الذات لا تختلف عن معرفة الله . إنهما الحكمة الإلهية الواحدة . عندما تتحقق من الذات الواحدة في كل مكان , ستصبح راسخاً في الوعي التوحيدي . و عندها سترى فقط الوحدانية في كل التّنوّع الذي يحيط بك . و اعتباراً من تلك اللحظة , تتجاوز الوجود الدنيويّ و تنال الخلود الذي كنت تسعى إليه .
ما هو الأساس لهذه المعرفة العليا ؟ الأساس هو نقاء العقل ( صفاء الذهن (
لتنقي عقلك يجب أن تغمر حياتك بأكملها بالروحانية . اشغل نفسك بالأفعال النبيلة . صاحب الناس ذوو العقل الروحاني . التزم بالتعامل الأخلاقي المثالي في حياتك اليومية . جاهد لكي تقوم بواجبك على أكمل وجه . عِش حياتك في الخدمة المتفانية و الأفعال الفاضلة . و ادرس تعاليم الحكمة في العصور , و ضعها موضع الممارسة اليومية , دع هذه التعاليم تساعدك و لتكن بمثابة مرشدك الخاص
عندها سيصبح عقلك نقيّاً .
 و بالعقل النقي ستتمكّن من التمييز بين الدائم و المؤقت , وبين ما يعود بالنفع و ما يسبب الضرر لتقدُّمك الروحي . عندها , كل أعمالك اليومية العادية ستصبح مقدسة و ستنهمر عليك الرحمة الإلهية .
الآن , قد تكون ذو معرفة واسعة و تعليم عالٍ في المعرفة الدنيوية , قد تكون متعلّم أو متخصص عظيم أو قد تكون خبيراً ذا شهرةٍ عالميةٍ في عدد من الميادين . و لكن كل ألقابك و إنجازاتك لا تستطيع أن تمنحك الحكمة الحقيقية .

لكي تكون حكيماً حقاً و تزيل الأسى من قلبك , يجب أن تعرف من أنت حقيقةً . يجب أن تُدرك ذاتك . لا يمكنك تجاوز الحزن و المصاعب بأي طريق آخر . فقط معرفة الذات الحقيقية ستسمح لك بالتغلّب على كل المعاناة و البؤس . هذه هي المعرفة الوحيدة التي تستطيع أن تُغدِق عليك كل السعادة . عندما تبرَع في أحد حقول المعرفة الدنيوية ستكسب احترام أقرانك . قد تصبح مشهوراً و تنجز طموحاتك الدنيوية , و لكن فقط عندما تكتسب معرفة الذات تستحق و تجني الرحمة الإلهية . عندها ستملك متعة الخلاص و تستمتع بالسعادة المطلقه .

من هم هؤلاء الذين يستحقون تعلُّم هذه المعرفة المقدّسة ؟ إنها ,كما سيتجادل البعض , تُستحَقّ حصراً لكبار السن , أو هل يستحق الطفل أن يتعلمها ؟ يجب أن تُعطى فقط للمطّلعين في الدّين أم هل ستتاح لأولئك الذين لا يملكون أي خلفية دينية سابقة ؟ هل يجب أن تُحفَظ للرجال فقط أم أن النساء مؤهّلاتٍ لذلك على قدم المساواة ؟  في الحقيقة , لاكتساب هذه الحكمة , العِرق , اللون , العمر , الجنس , الجنسيّة , أو الوضع الاجتماعي ليس لها أيّ أهميّة . الحكيم فالميكي في بداية حياته كان قاطع طريق , الحكيم نارادا  وُلِد لخادمةٍ بسيطة , و مع ذلك أصبح كلٌّ منهما مناراً روحيّاً عظيماً . كلّ واحد على قدم المساواة مُخَوَّل لاكتساب هذه المعرفة العليا .

الله يأتي لأولئك الذين يملكون ( التقوى  الإخلاص و التفاني ) و الحب الشديد له , هو ينظر إلى القلب و ليس إلى الصفة الظاهريّة . طوّر تفانيك  التفاني (التكريس ) مهم جداً لحياة الإنسان وقد قيل تصبح عزيزاً عليّ عندما تعمل من أجلي بقلبٍ مُحِبّ “ .



0 التعليقات:

إرسال تعليق