وأظهر توم خلال الفيلم 3 مفاهيم أساسية للسعادة التى قد تساعدنا فى التفكير فى الأمور بطريقة مختلفة وواعية أكثر .
1 – خذ ما يكفيك
ثبت علمياً أن البشر جميعهم مرتبطون ببعضهم البعض ، وعلينا ألا نأخد أكثر مما نحتاج إليه ، وهذا الأمر درس علمته الطبيعة لنا ، وجميع الانظمة البيلوجية التى لم تتعلم هذا الأسلوب تفني ، كالسرطان الذي يقضي على نفسه فى النهاية ، ويقضي على حامله.
ووثق "توم" في أحد مشاهد فيلمه الثقافة العامة المهووسة بالنجاح ، ويقول أن هناك قانون أساسي واحد يخرقه البشر كل يوم ، وهو قانون تشكل منذ ملايين السنين ، وهو لاشئ فى الطبيعة يأخذ أكثر من حاجته ، فالشجرة لا تأخذ كل الأملاح والمعادن من التربة ، ولكنها تأخذ ما يكفيها للنمو ، والأسد لا يقتل قطيع من الغزلان ليأكل بل يكتفي بواحدة ، وعندما يبدأ الجسم يأخذ أكثر من حاجته يظهر النمو "السرطاني".
ومن هنا كانت صدمته، واعتبر نفسه جزءاً من ذلك السرطان ، ولكنه أراد أن يكون جزءاً من العلاج ، حين خرج من منزله ذي الـ 17 ألف قدم مربع ، وانتقل إلى منزل عادي بعد أن تخلي عن بعض الأشياء ، وبدأ ينظر إلى داخله وبدأ يتسائل عن ما كل ما يشعر به لانتقاء كل ما هو صادق وحقيقي ، وذلك بدون أن يدعو إلى ضرورة تخلي الإنسان عن كل شئ منوهاً إلى أن طريقة كل شخص تختلف عن الآخر ولكن الفكرة واحدة ، عليك التخلص من الأفكار المسرطنة المتمثلة في أخذ كل ما نستطيع أخذه كما علمتنا ثقافة الحياة الخاطئة ، ولكن خذ ما تحتاج إليه لتعيش حياة جميلة وذات معنى وهدف ودع البقية تذهب لغيرك .
2 - التعاون قبل المنافسة
يعتقد الجميع أنه من الطبيعة البشرية أن تكون منافساً ، بحكم أنك تريد أن تكون فى المقدمة ، بالرغم من أن الطبيعة البشرية مسخرة لتتعاون وتتعايش مع بعضها .
والسؤال الذي كان يبحث عنه الفيلم : هل يميل البشر فطرياً إلى التكافل أم السيطرة ، وتوصل خلالها الخبراء أن التكافل هو أسمي القيم الاجتماعية ، أما المنافسة موجودة ولكنها بقيمة متدنية جداً أمام قيمة التكافل بين البشر ، كما أن خروجها عن حدود معينة تعتبر مرضاً نفسياً ، ولكن ثقافة مجتمعاتنا الحالية نجد أن التكافل فيها أصبح ذا قيمة متدنية ويتجاهلها البشر.
لأن المنافسة هى التى نعتبرها قيمة عالية ، لذلك نحتفل بأقوي المتنافسين مما يجعل الأمر يقتصر على الأقوياء فقط .
ويعمل "العصب" المبهم إذا رأي الإنسان مشهد عاطفي ، يعمل هذا العصب على اتساع الصدر وتمتلئ العينان بالدموع ويشعر الإنسان باندفاع عاطفي .
ذلك الشعور الذي ينتابنا بعد مشاهدة مشهد للقاء عاطفي بين طفل يبكي بحرارة لفراق أمه أو أي نوع من العواطف التى تجعلنا نزرف الدموع وتشعرك ببعض الاختناق في صدرك ، حللها عالم الاحياء "جوناثان بايت" أنه شعور الانسان تجاه الكوارث وغيرها يسمي "تصعيد" يكون فيها الانسان مستعداً للتعاطف في ردة الفعل أثناء التعامل مع مشاكل الآخرين .
3 - اتبع عاطفتك
إن لم تفعل ما يريد قلبك أن تفعله ، ولم تتبع شغفك بالحياة فقد يدمرك هذا الأمر ، لأن الإنسان يجد السعادة فيما يحب ، وأشار شيدياك إلى أننا عندما نضع أطفالنا في قالب النجاح ليكون طبيباً أو محامياً بينما يريد الطفل أن يكون معلماً ، لكن ثقافتنا لا تدعم راتب المعلم حيث لا يمكنه الحصول على منزل أو سيارة ، لأنه وضع عليه ضغطاً يقوم على شكل النجاح بنظرهم ، وهو ما يقضي علي طاقة البشر ويستنفذ طاقتهم.
اتبع رغبة قلبك ، وهي تحتاج شجاعة ، ليس شرطاً أن كل ما يميليه ذهنك وكل من حولك يضفي عليك السعادة.
وخلال الفيلم ، وجد "شدياك " أن هناك علماً حقيقياً وراء جميع استجاباتنا ، وسلط عليها الضوء خلال أحد مقاطع فيلم " آى آم" حيث أشار إلى أن الأجزاء الكبيرة من جهازنا العصبي بما فيها الدماغ والمواد الكيميائية في مجري الدم ، جميعها تتكون من خلال الجينات الموجودة لمساعدتنا على التواصل والاهتمام والتكافل ، وتوجد فى الجسم حزم مذهلة من الأعصاب .
كل ما عليكم فعله هو سماع قصة عمل خير ، لتشعر بهذه العاطفة ، وعلق جوناثان قائلاً : يالها من طبيعة بشرية رائعة ، أن تكون لدي الانسان عاطفة تربطه بالمجتمع ، بل قد يضحي بحياته من أجل إنسان آخر و من أجل انقاذ حيوان أو أي كائن حي.
كل ما عليكم فعله هو سماع قصة عمل خير ، لتشعر بهذه العاطفة ، وعلق جوناثان قائلاً : يالها من طبيعة بشرية رائعة ، أن تكون لدي الانسان عاطفة تربطه بالمجتمع ، بل قد يضحي بحياته من أجل إنسان آخر و من أجل انقاذ حيوان أو أي كائن حي.
لكنه وجد أن المجتمع هو العائلة الحقيقية بالنسبة له وهو المنزل الحقيقي الذي لم يفكر فيه طيلة حياته ، وعندما تخلص من البيت المزيف الفارغ أصبح حراً ، والمطلوب من كل انسان هو استخدام قدرة الاكتشاف وهو شئ يذكرنا بماهية الإنسان واسباب وجوده فى الحياة.
3- لا تعبد المادة
العديد من الناس يعيشون حياة تقليدية ، لكن اذا بحثت عن السعادة اسأل نفسك "من تكون" عليك أن تكون تصنعها لنفسك بدون أن تصبح كشخص آخر أو صورة من أبيك .
لم ير توم النجاح باقتناءه أفخم منازل بيفرلي هيلز ، بعد أن اعتقد كالجميع أن النجاح والسعادة في المادة والثراء الأمر الذي يحسبه المجتمع نجاحاً ، أما هو فكان يدرك الأمر بشكل عادي ولا يشعره بالسعادة على الإطلاق ، ولم يعطيه ما كان ينتظره .
ووجد أن المنزل الذي تركه بمساحته الشاسعة الذي كان يخدم شخص واحد في غني عنه .
تعرف على قوتك وتقبلها بل وقدرها ، لأن البعض ييأس ويقول ليس لدي أي قوة أو طاقة ، ولكن الجميع لديه قوة كبيرة ، وحين تغير شيئاً صغيراً في حياتك فإنك تغير العالم ، لأن ذلك له أثراً تتابعياً ، من خلال دوائر للتأثير ، وهذه القوة الحقيقية لدينا.
القوة كلها بين أيديكم ، يجب أن تتوقفوا عن تعظيم المادة ، لا يجب أن تكون بطلاً فى هذا العالم ، ولكن عليك أن تكون جزءاً من الآخرين وأن تكون مساوي لهم ، لتروا الأمور أوضح وعلى طبيعتها .
على سبيل المثال : عليك أن تحتفي بالمرأة التى تقوم بتظيف الأرضية ، كما نفعل للنجوم فقط لأنهم نجوم ، ولكن من قامت بعمل بسيط من وجهة نظرك هي نجمة حقيقية ، إذا بدأت بفعل ذلك ستتغير حياتنا.










0 التعليقات:
إرسال تعليق